الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

151

تنقيح المقال في علم الرجال ( مسرد تنقيح المقال في علم الرجال )

. . .

--> العدالة . . ؟ وقد اعترض بذلك الشهيد الثاني في درايته : 68 - بعد اشتراط العدالة والإيمان في الراوي - ووجه البعض العدالة المشروطة على المعنى الأعم . . أي كون الراوي متحرجا في روايته . . وهو يخالف مختار الشيخ في العدة 1 / 56 . . وغيره ، ويشترط في العمل بأخبار الموثقين أن يكون هناك ما يعارضها من أخبار العدول الموثوق بهم ، وجمع ذهب إلى اشتراط العدالة مطلقا من دون الحاجة إلى التثبت ، سواء أكان له معارض وما ليس له حتى يعمل به على كل حال ، إذ مع المعارضة قيل بالتخيير ، وهذا بخلاف مجرد الوثوق ؛ إذ لا يؤخذ به مطلقا إلّا مع عدم المعارض . وقد ذكر المحقق الأعرجي الكاظمي رحمه اللّه في الفائدة الرابعة من المقام الثاني من عدة الرجال 1 / 105 - 106 ما حاصله : أنّه كيف صح للإمامية أن يأخذوا معالم دينهم ممّن يضلّلهم ويكفّرهم ويكفرونه ، وفيهم الديانون وأهل الورع ؟ ! والإشكال أصله للشيخ البهائي رحمه اللّه في مشرق الشمسين : 274 [ الطبعة الحجرية ] وأجاب عنه هو رحمه اللّه بأنّ المستفاد من تصفح كتب علمائنا المؤلفة في السير والجرح والتعديل ، أنّ مباينة أصحابنا لمن كان من الشيعة في أول الأمر على الحق ثم انحرف - بإنكار بعض الأئمة - أشد ما يكون ، وربّما تجاوزا [ كذا ] في ذلك مباينة العامة ، فإنّهم كانوا ممّن يخالطونهم ويصلون معهم ويزعمون أنّهم منهم لمكانت التقية ، ومعلوم أن لا تقية هنا تدعوهم إلى مثل ذلك ولا سيما الواقفة . . إلى آخره ، فراجعه . ثم ذكر وجها آخرا في جانب المتأخرين [ 1 / 108 - 109 ] كأصحاب الجوامع العظام أنهم ربّما آثروا الرواية من طريق هؤلاء على الرواية من طرق الثقاة ؛ لعلو السند وقلّة الوسائط ، فقد كانوا يتنافسون في ذلك ، ولم يختلفوا بمقام هؤلاء لصحة الخبر لديهم . .